الشيخ المحمودي

23

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

أخبرنا محمد بن جعفر ، قال : حدّثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال : حدّثنا يحيى بن زكريا بن شيبان ، قال : حدّثنا الحسن بن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير بكتابه ، ومات أبو بصير سنة خمس ومائة » . وروى الكشي عن ابن أبي عمير ، عن شعيب العقرقوفي ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ربما احتجنا أن نسأل عن الشّيء ، ممن نسأل ؟ قال : عليك بالأسدي ، يعني أبا بصير » . كما في ترجمة أبي بصير ليث المرادي من رجال الكشي ص 153 . وحكي عن عليّ بن أحمد العقيقي أنّه قال : « يحيى بن القاسم الأسدي مولاهم ، ولد مكفوفا ، رأى الدّنيا مرتين ، مسح أبو عبد اللّه عليه السّلام على عينيه ، وقال : انظر ما ترى ، قال : أرى كوّة في البيت وقد أرانيها أبوك من قبل » . وذكره أيضا الشيخ المفيد في كتاب الاختصاص : ط 2 ، ص 83 قال : « ومن جملة أصحاب الإمام الباقر عليه السّلام أبو بصير يحيى بن أبي القاسم مكفوف ، مولى لبني أسد ، واسم أبي القاسم إسحاق ، وأبو بصير كان يكنّى بأبي محمد » . البحث الثاني : تعليق على قوله عليه السّلام : « والعلم مخزون عليكم عند أهله ، قد أمرتم بطلبه منه . . . » . فإن قيل : ما هو العلم الّذي قال عنه أمير المؤمنين هنا : انّكم قد أمرتم بطلبه منهم ، وورد أيضا في غير واحد من الأخبار إنّ طلبه فريضة على كل مسلم ؟ هل المراد منه مطلق الكشف والإدراك القائم بالنّفس ، سواء أكان المكشوف والمدرك من الأمور المعنوية المجردة ، أم كان من الماديات ؟ وبعبارة أخرى : هل المراد من العلم الّذي قد حثّ الشارع على طلبه ، هو خصوص علم المبدأ والمعاد ، وعرفان الربّ والنّفس ؛ أم المراد أعم منه ومن العلوم الّتي فائدتها